هرمون الحليب أو مايعرف بالبرولاكتين هو احد أهم الهرمونات التي تفرزها الغدة النخامية الموجودة في الدماغ و يفرز هذا الهرمون بكميات قليلة عند الرجال وعند النّساء في غير فترة الحمل.
يعتمد تحليل هرمون الحليب (Prolactin) على قياس نسبة هرمون الحليب في الدم والذي يُفرز من الغدة النخامية. ويكون في أعلى مستوياته خلال فترة الحمل وما بعد الولادة؛ لأن دوره الأساسي هو تحفيز إنتاج الحليب في الثديين.
ما آلية عملية هرمون الحليب ؟
يعمل هرمون الحليب لدى المرأة الحامل على حث الثديين على إفراز الحليب بدءاً من أشهر الحمل الأولى.
بعد الولادة تبدأ معدلات الهرمون في الإنخفاض إلا أن تبدأ الأم بإرضاع طفلها و في هذه الأثناء يحافظ هرمون الحليب على ارتفاعه في الدم.
كيف يتم إجراء اختبار هرمون الحليب البرولاكتين؟
يتم هذا الاختبار من خلال سحب عينة دم من الوريد باستخدام إبرة صغيرة، وجمعها في أنبوب اختبار خاص وهذه الإجراء لا يستغرق سوى خمس دقائق.
بالنسبة للنساء فإنه يوصى باجراء فحص البرولاكتين في اليوم الثالث أو الخامس من الدورة الشهرية و الوقت الأفضل لأخذ العينة هو بعد 3 ساعات من الاستيقاظ.
ماهي النسب الطبيعية لهرمون الحليب ؟
النسب الطبيعية لهرمون الحليب موضحة كالتالي:
عند الرجال: أقل من 20 نانوغرام/ملليليتر.
عند النساء غير الحوامل: أقل من 25 نانوغرام/ملليليتر.
عند النساء الحوامل: 80-400 نانوغرام/ملليليتر.
يمكن وجود اختلاف بسيط في المستويات الطبيعية بسبب الاختلاف بطرق فحص العيّنات من مختبر إلى آخر، فالأفضل استشارة الطبيب حول النتائج.
يُفضل إجراء تحليل هرمون الحليب في الصباح الباكر بعد الاستيقاظ بـ 3-4 ساعات، حيث تكون مستويات الهرمون في أعلى تركيز لها في هذا الوقت.
قد يؤثر النشاط البدني أو تناول الطعام على مستوى الهرمون، لذا قد يطلب الطبيب إعادة التحليل بعد فترة من الراحة وتجنب الطعام.
قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات إضافية مثل الرنين المغناطيسي للغدة النخامية في حال ارتفاع مستويات البرولاكتين بشكل ملحوظ
بماذا يستخدم فحص هرمون الحليب؟
هناك عدة أسباب تتطلب إجراء تحليل هذا الهرمون يذكر منها:
– تشخيص أحد أورام الغدة النخامية الحميدة وهو الورم البرولاكتيني.
– معرفة سبب انقطاع أو عدم انتظام الدورة الشهرية لدى السيدات قبل سن انقطاع الطمث.
– معرفة سبب عدم القدرة على الإنجاب.
– تشخيص بعض أمراض الذكورة مثل ضعف الانتصاب
ما أسباب ارتفاع هرمون الحليب ؟
في كثير من الحالات لم يتم اكتشاف سبب واضح في ارتفاع هرمون الحليب إلا أن الأسباب الشائعة لارتفاعه تتمثل في:
– مشاكل في الغدة النخامية.
– قصور الغدة الدرقية.
– أمراض الكلى أو داء كوشينغ.
– نوبات الصرع.
– تناول بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب، والذهان، وضغط الدم المرتفع، وبعض الأدوية المضادة للغثيان، وحاصرات بيتا التي تستخدم في علاج الحموضة.
– تناول بعض الأعشاب مثل الحلبة والشمر.
– الضغط الشديد على منطقة الصدر نتيجة وجود ندبات من جراحة سابقة أو ارتداء حمالة صدر شديدة الضيق.
– التعب و الإجهاد المفرط.
ما أعراض ارتفاع هرمون الحليب؟
يفرز هرمون الحليب عند كل من الرجال والنساء ، لكن تكون نسبته الطبيعية لدى الرجال قليلة، وكذلك لدى السيدات غير الحوامل و غير المرضعات. وفي بعض الأحيان يمكن أن لاتظهر أعراض على الأشخاص الذين يرتفع لديهم هذا الهرمون في الدم، أو ربما تظهر واحدة أو أكثر من الأعراض التالية:
أعراض ارتفاع هرمون الحليب عند السيدات:
– آلام الثدي و حليب متحجر في الثدي.
– مشاكل و تأخر في الإنجاب.
– تسريب للحليب من الثدي لدى غير المرضعات.
– انقطاع او عدم انتظام الدورة الشهرية.
– انخفاض الرغبة الجنسية.
– جفاف في المهبل و آلام أثناء الجماع.
– مشاكل جلدية وظهور حب الشباب.
– زيادة نمو شعر الوجه والجسم غير المرغوب فيه.
– -الشعور بارتفاع في درجة حرارة الجسم بين الحين و الآخر.
– صداع و تشوش الرؤية.
قد يتأخر ظهور أعراض ارتفاع هرمون الحليب في بدايتها لدى السيدات اللاتي وصلن لسن انقطاع الطمث، نتيجة المرور بالعديد من التغيرات الجسدية والنفسية في خلال هذه الفترة، فلا تنتبه السيدة إلا في حالة تدهور الوضع.
من الجدير بالذكر أن ارتفاع هرمون الحليب يؤثر عادةً على الغدة الدرقية للسيدات بعد انقطاع الطمث و يؤدي إلى قصورها .
أعراض ارتفاع هرمون الحليب عند الرجال
فقدان الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب.
ضعف القدرة على الإنجاب بسبب انخفاض الهرمونات الجنسية بالتالي انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية.
الشعور بالخمول و الضعف العام.
كبر حجم الثدي و نزول إفرازات لبنية من الثدي.
قلة شعر الجسم.
كيف يتم تشخيص وعلاج ارتفاع هرمون الحليب؟
عند اكتشاف ارتفاع في تركيز هرمون البرولاكتين في الدم، يجب أولًا تحديد السبب الكامن وراء هذا الاضطراب.
يتضمن التشخيص ما يلي:
الفحص الهرموني: قياس مستويات هرمونات أخرى مثل هرمون الغدة الدرقية (TSH)، نظرًا لأن قصور الدرقية قد يسبب زيادة في البرولاكتين.
التاريخ الدوائي: مراجعة الأدوية التي تتناولها المريضة، خاصة تلك التي قد تُثبط عمل الدوبامين، مثل مضادات الذهان وبعض مضادات الاكتئاب، نظرًا لأن الدوبامين هو الناقل العصبي المسؤول عن تثبيط إفراز البرولاكتين.
الفحوصات الإشعاعية: يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ، خصوصًا للغدة النخامية، من الإجراءات الأساسية للتحقق من وجود الأورام البرولاكتينية (Prolactinomas) أو غيرها من الأسباب العضوية، مع مراقبة حجم الورم إن وُجد.
فحص النظر: يُستخدم لتقييم مدى تأثر العصب البصري بضغط الورم على التصالُب البصري Optic Chiasm
بناءً على السبب، يُعالج فرط البرولاكتين باستخدام الأدوية الخافضة لمستوياته، مثل البروموكريبتين أو الكابرغولين، التي تعمل على تحفيز مستقبلات الدوبامين. في حالة وجود ورم، يتم متابعة حجمه بشكل دوري عبر التصوير بالرنين المغناطيسي. أما في حالات التخطيط للحمل، فيجب أولًا خفض مستوى الهرمون إلى المعدل الطبيعي قبل بدء بروتوكولات تنشيط الإباضة.
ما أسباب انخفاض و ارتفاع هرمون الحليب؟
الانخفاض في هرمون الحليب
عندما تكون مستويات البرولاكتين منخفضة أقل من الحد الطبيعي، فإن ذلك يشير إلى قصور في وظيفة الغدة النخامية الموجودة في الدماغ (Hypopituitarism)، و بهذه الحالة فإن الغدة لا تقوم بإفراز الهرمونات بشكل كاف. مايشير إلى وجود تلف مباشر في الغدة بسبب إصابة، ورم، أو اضطرابات جهازية تؤثر على أدائها.
الارتفاع في هرمون الحليب
قد يشير ذلك إلى عدة اضطرابات، مثل :
– ورم حميد في الغدة النخامية ينتج البرولاكتين (Adenoma).
– إفراز مفرط لمادة البرولاكتين بواسطة الغدة النخامية.
– قصور الغدة الدرقية.
– سرطان الرئة.
– خلل في وظائف الكلى.
– متلازمة تكيس المبايض.
– مرض أديسون.
كيف تؤثر اختلالات هرمون الحليب على عملية طفل الأنبوب الحقن المجهري؟
-في حال ارتفاع هرمون الحليب (Hyperprolactinemia):
التأثير:
ارتفاع هرمون البرولاكتين يؤدي إلى تثبيط إفراز هرمونات الغدة النخامية مثل LH و FSH، وهما ضروريان لنمو البويضات والإباضة. كما أنه يؤثر سلبًا على جودة البويضات وبطانة الرحم.
النتيجة:
إذا لم يُعالج الارتفاع، فقد يؤدي إلى فشل في تنشيط المبايض، استجابة ضعيفة للعلاجات الهرمونية، أو عدم حدوث تعشيش ناجح للجنين بعد النقل.
الحل:
قبل البدء ببرنامج أطفال الأنابيب، يجب خفض مستوى البرولاكتين إلى المعدلات الطبيعية باستخدام أدوية مثل البروموكريبتين أو الكابرغولين. بعد العلاج، تعود فرص نجاح طفل الأنبوب إلى وضعها الطبيعي تقريبًا.
-في حال انخفاض هرمون الحليب (Hypoprolactinemia):
التأثير:
انخفاض غير طبيعي لهرمون البرولاكتين غالبًا ما يكون نتيجة قصور الغدة النخامية، ما قد يؤدي إلى نقص في هرمونات أخرى ضرورية لتنظيم الإباضة والدورة الشهرية.
النتيجة:
في هذه الحالة، قد لا تتم الاستجابة بشكل جيد لبروتوكولات تنشيط المبايض، وتكون هناك حاجة لتقييم شامل لوظائف الغدة النخامية والغدد الأخرى مثل الكظرية والدرقية.
الحل:
يجب علاج القصور الهرموني الكامل ومتابعة مستويات الهرمونات المعنية قبل الشروع في عملية طفل الأنبوب.
الخلاصة
نجاح عملية طفل الأنبوب يعتمد على توازن هرموني دقيق، وخصوصًا هرمون البرولاكتين.
في حال ارتفاعه: يمكن أن تنجح العملية إذا تمت معالجة الارتفاع قبل البدء.
في حال انخفاضه: يعتمد الأمر على السبب، ويتطلب تقييمًا شاملاً لوظائف الغدة النخامية.
إذا كنتِ تفكرين في الخضوع لعملية طفل أنبوب أو حقن مجهري وتعانين من اضطراب في البرولاكتين، من الضروري المتابعة مع طبيب مختص بالغدد الصماء أو طبيب العقم لضبط الحالة قبل البدء بالعلاج.
لمزيد من التفاصيل يرجى إرسال طلب استشارة طبية أو مراسلتنا على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، انستغرام أو على الواتساب.



لا يوجد تعليق