علامات الإباضة عند المرأة
الإباضة هي المفتاح لفهم فترة الخصوبة لدى المرأة، وتحديدها بدقة يمكن أن يساعد بشكل كبير في التخطيط للحمل أو حتى تجنبه. في هذا المقال، نوضح ما هي الإباضة، أهم علامات التبويض الجسدية والهرمونية، وكيف يمكن مراقبتها بسهولة، إضافة إلى نصائح وأدوات طبية تساعدك على فهم جسمك بشكل أفضل.
ما هي الإباضة؟
الإباضة هي العملية التي يطلق فيها أحد المبيضين بويضة ناضجة مرة واحدة في كل دورة شهرية، عادةً في منتصف الدورة. بعد إطلاقها، تنتقل البويضة إلى قناة فالوب وتكون جاهزة للتخصيب لمدة 12 إلى 24 ساعة فقط. إذا التقت البويضة بحيوان منوي خلال هذه الفترة، يمكن أن يحدث الحمل. لهذا السبب، من المهم التعرف على علامات التبويض بدقة لتحديد أفضل وقت لحدوث الحمل.
ما هي علامات الإباضة؟
تتعدد أعراض الإباضة أو التبويض، وتختلف من امرأة إلى أخرى، لكن هناك إشارات شائعة يمكن للمرأة ملاحظتها بسهولة، يمكننا أن نذكر هنا أهم علامات التبويض :
-
ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم
بعد حدوث التبويض مباشرة، ترتفع درجة حرارة الجسم القاعدية (التي تُقاس صباحاً قبل النهوض من السرير) بمقدار 0.3 إلى 0.5 درجة مئوية. تسجيل هذه الحرارة يوميًا يساعد على التعرف على نمط الإباضة في كل دورة. لذلك ينبغي على المرأة مراقبة حرارة الجسم عند الصباح بعد الإستيقاظ من النوم وقبل القيام بأيّ نشاط بدني، وفي نفس الوقت من كل يوم.
-
تغير في إفرازات عنق الرحم
أثناء الإباضة، تصبح الإفرازات المهبلية أكثر شفافية ومرونة وتشبه بياض البيض النيء بسبب إفراز هرمون الإستروجين بشكل أكبر، لتسهيل مرور الحيوانات المنوية نحو البويضة و تخصيبها. إذا لاحظت المرأة هذا التغيّر في إفرازات عنق الرحم، فتلك تُعتبر من علامات التبويض أو اقتراب حدوثها، وهي من أفضل الأوقات للتخطيط فعلياً للحمل.
ومع الاقتراب من موعد الدورة الشهرية، يقل معدل هذه الإفرازات وتصبح أكثر سماكة مع مرور الوقت. في المجمل، رؤية هذه الإفرازات ليست واحدة عند جميع النساء؛ إذ تكون الإفرازات لدى بعض النساء بيضاء اللون خلال أسبوع قبل بدء الدورة الشهرية والبعض الآخر تكون الإفرازات لديهن مخاطية جافة أو رطبة قليلاً قبل بدء الدورة بيومين.
-
ألم الإباضة (Mittelschmerz)
تشعر بعض النساء بألم خفيف أو تقلصات في جهة واحدة من أسفل البطن، وهي الجهة التي تحدث فيها الإباضة. عندما ينفجر الجريب الناضج في المبيض لإطلاق البويضة (التبويض)، قد يكون هذا مصحوبًا بتمزق الأنسجة وتكوين سائل قد يسبب تهيجًا في منطقة الحوض.
-
زيادة الرغبة الجنسية
ترتفع الرغبة الجنسية طبيعياً لدى المرأة في فترة الإباضة، وهو مؤشر إضافي على الخصوبة المرتفعة. و في الوقت ذاته تزداد جاذبية المرأة خلال هذه الفترة من الدورة الشهرية و يبدو ذلك على ملامح وجهها.
-
من علامات الإباضة تورم أو ألم الثدي
تغيّرات في مستوى الهرمونات خلال التبويض قد تؤدي إلى شعور المرأة بحساسية أو تورّم في الثدي. و هي من العلامات الأكثر شيوعاً خلال فترة التبويض لدى أغلب النساء.
-
تغيرات في عنق الرحم
يرتفع عنق الرحم ويصبح أكثر نعومة واتساعًا أثناء فترة الإباضة،. أمّا في الفترات الأخرى من الدورة الشهريّة، فيضيق عنق الرحم ويصبح موقعه أدنى. ويمكن ملاحظة هذه التغيرات عبر الفحص الذاتي بعد التدرّب للكشف عن موعد الإباضة
-
تحسس من الروائح
تشعر بعض النساء بحاسة شم أقوى خلال فترة التبويض، ويرتبط ذلك بالتغيرات الهرمونية التي تزيد من استجابة الحواس.
-
انتفاخ البطن
من الطبيعي أن تشعر المرأة بانتفاخ البطن خلال مرحلة التبويض. يحدث هذا بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم خلال هذه الفترة، وخاصة ارتفاع هرموني اللوتين والبروجسترون، مما يؤدي إلى احتباس السوائل والانتفاخ. بالإضافة إلى تهيج في الأمعاء لدى بعض السيدات نتيجة للتغيرات الهرمونية، مما يسبب انتفاخ البطن والغازات.
-
تبقّع دموي خفيف
قد تلاحظ بعض النساء بقع دم خفيفة وردية اللون بسبب تغييرات مؤقتة في مستوى الإستروجين، وهو أمر طبيعي و يعتبر من أعراض التبويض.
كيف يمكن مراقبة الإباضة بدقة؟
لمساعدتك في تحديد فترة الإباضة بدقة، يمكنك الاعتماد على مجموعة من الأدوات للكشف عن أيام التبويض نذكر منها:
-
اختبار الإباضة المنزلي
يعتمد هذا الاختبار على قياس هرمون LH (الهرمون الملوتن) في البول، الذي يرتفع بشكل كبير قبل الإباضة بـ24 إلى 36 ساعة. ثم تنخفض خلال فترة 24 ساعة. تعتبر نتيجة هذا الاختبار إشارة للنضج النهائي للبويضة، وبالتالي الكشف عن علامات التبویض.
-
تطبيقات تتبع الدورة الشهرية
تقوم بحساب متوسط طول الدورة الشهرية وتقدير فترة الخصوبة.
-
اختبار اللعاب
يُظهر اختبار اللعاب نمطاً يشبه أوراق السرخس تحت المجهر عند ارتفاع الإستروجين.
-
الموجات فوق الصوتية
تُستخدم هذه الطريقة في العيادات لمراقبة نضوج البويضة بدقة وتحديد يوم التبويض \من خلال حجم الجريب.. تكون البصيلة رقيقة ومليئة بالسوائل قبل فترة التبویض ، ثمّ يزداد حجم الجريب مع نمو البويضة بداخله. ويتم تقدير فترة التبويض بشكل دقيق عندما يصل حجم البصيلة بين 18 إلى 25 ملم.
علامات ضعف الإباضة
عندما لا تحدث الإباضة بشكل منتظم أو لا تحدث إطلاقًا، فقد تواجه المرأة صعوبة في الحمل. ويكون ذلك نتيجة مجموعة من الاضطرابات أبرز علامات ضعف التبويض:
- اضطرابات في الدورة الشهرية (عدم انتظام أو انقطاع)
- الفترة الزمنية بين دورتي حيض متتالييتين إما أقل من 21 يوم أو أكثر من 35 يوم.
- عدم تغيّر درجة حرارة الجسم
- غياب إفرازات الإباضة الشفافة
- نتائج سلبية متكررة لاختبارات الإباضة
- تأخر الحمل مع أعراض تكيّس المبايض
متى تنتهي فترة الإباضة؟
هناك العديد من العلامات التي يمكن أن تشير إلى انتهاء فترة التبويض نذكر منها:
- تنخفض مستويات هرمون LH
- تعود الإفرازات إلى طبيعتها وتصبح أقل لزوجة.
- تعود درجة الحرارة إلى مستواها الطبيعي
- تنخفض الرغبة الجنسية،
- تقلّ حساسية الثدي.
أفضل فرصة للحمل خلال الدورة الشهرية؟
تُعرف “النافذة الخصبة” بأنها تمتد من 5 إلى 6 أيام، تبدأ قبل يوم التبويض وتستمر حتى 24 ساعة بعده. في دورة شهرية من 28 يومًا، غالباً ما تحدث الإباضة بين اليوم 12 إلى 14. يمكننا تقسيم أفضل فترة للحمل خلال الدورة الشهرية بالشكل التالي:
فرصة مرتفعة للحمل: يوم التبويض واليومان السابقان له.
فرصة متوسطة: قبل التبويض بثلاثة إلى أربعة أيام.
فرصة منخفضة: بعد التبويض بيوم أو يومين.
تنشيط الإباضة: حلول طبية لضعف التبويض
في حال تأخر الحمل بسبب كسل المبيض أو متلازمة تكيّس المبايض، يمكن اللجوء إلى مجموعة من العلاجات أو الإجراءات التي تساعد على تحفيز التبويض، و رفع جودة البويضات و عددها. كما يتم اتباع هذه الإجراءات كواحدة من الخطوات الأساسية في عمليات طفل الأنبوب و الحقن المجهري. إذ تعود 15 إلى 25 في المئة من مشاكل تأخر الإنجاب و الخصوبة إلى ضعف المبايض و الاضطراب في الإباضة وتشمل هذه العلاجات أدوية مثل:
- كلوميفين سيترات
دواء يُحفّز الغدة النخامية لإنتاج هرمونات التبويض، ويُستخدم كخطوة أولى في علاج العقم.
- الميتفورمين
يفيد في علاج تكيّس المبايض وتحسين حساسية الجسم للأنسولين، مما يساعد في استعادة التبويض.
- الجونادوتروبينات
حقن هرمونية تحفّز المبيضين لإنتاج أكثر من بويضة واحدة في الدورة. ويعتبر من أفضل العلاجات لتنشيط المبايض.
لكن تجدر الإشارة بأن الأدوية الهورمونيّة المنشطة للمبایض لها بعض الآثار الجانبيّة، إذ يمكن أن تؤدي إلى حصول متلازمة فرط تنشيط المبايض. لذلك ينبغي أخذها ضمن خطة علاجية دقيقة تحت إشراف طبي.
أهم النصائح لتعزيز التبويض طبيعياً
- الحفاظ على وزن صحي.
- تقليل التوتر والإجهاد.
- ممارسة الرياضة بشكل معتدل.
- تجنب التدخين والكحول.
- تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة وحمض الفوليك.
اللجوء إلى الحمل عن طريق طفل الأنبوب كحل مثالي لضعف الإباضة
يُعتبر ضعف التبويض من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تأخر الحمل لدى النساء، حيث تفشل المبايض في إطلاق بويضات ناضجة بشكل منتظم أو لا تطلقها إطلاقاً. هذا الخلل يعوق حدوث التخصيب الطبيعي، ويقلّل فرص الحمل بشكل كبير. وفي الحالات التي لا تستجيب فيها المرأة للعلاجات التحفيزية المعتادة، يصبح اللجوء إلى تقنيات الإخصاب المساعد مثل أطفال الأنابيب (IVF) خياراً فعّالاً. إذ تتيح هذه التقنية إمكانية تحفيز المبايض بشكل مكثف للحصول على عدد كافٍ من البويضات، ثمّ تخصيبها مخبرياً بالحيوانات المنوية، وزرع الأجنة السليمة داخل الرحم. لذلك، يُعد ضعف التبويض من أبرز المؤشرات الطبية التي تدفع الأطباء للتوصية بعملية أطفال الأنابيب كحل علاجي ناجح لزيادة فرص الحمل. ونحن هنا في IVFIRAN لنساعدكم على تحقيق الحلم رغم كل الصعوبات.
التبرع بالبويضات كحل نهائي في حال ضعف الإباضة أو انعدامها
في الحالات الشديدة من ضعف التبويض، خاصة عندما تفشل المبايض بشكل كامل أو تنخفض جودة البويضات بشكل لا يسمح بحدوث حمل ناجح، قد يُصبح تبرع البويضات هو الحل الأمثل لتحقيق حلم الأمومة. تلجأ بعض النساء إلى هذا الخيار عندما لا تستجيب أجسادهن للعلاجات الهرمونية أو عند التقدم في السن، حيث تتناقص كمية ونوعية البويضات بشكل طبيعي. في هذه الحالة، تُستخدم بويضة من متبرعة شابة وسليمة تُخصّب بالحيوانات المنوية للزوج، ثم يُنقل الجنين الناتج إلى رحم الزوجة. إن خيار التبرع بالبويضات أثبت نجاحاً كبيراً في حالات ضعف أو فشل التبويض، ووفّر فرصة حقيقية للعديد من النساء لتجربة الحمل والولادة. ونحن في IVFIRANنقدم برنامج علاجي متكامل في هذا المجال.
أسئلة شائعة عن الإباضة
-
كيف يمكن استخدام اختبار الإباضة المنزلي؟
جهاز اختبار التبويض المنزلي عبارة عن شرائط اختبار لاكتشاف مستويات الهرمون الملوتن (LH) في البول. وبالرغم من أن هذه شرائط يمكن أن تحدد أكثر الأيام خصوبة، إلا أنها ليست دقيقة بنسبة 100%.
طريقة استخامها تكون على الشكل التالي:
التبول في وعاء معقم ، مع مراعاة تجنب إجراء الاختبار صباحًا حيث يكون البول مركزًا، ومن المحتمل أن يعطي نتائج خاطئة.
يتم وضع شريط الاختبار في وعاء البول بشكل رأسي، من أجل الحصول على نتائج دقيقة. عادة ما تبقى النتائج ملحوظة حوالي 5 إلى 10 دقائق.
من الممكن إجراء الاختبار في أي وقت خلال اليوم، مع مراعاة إعادة الاختبار في نفس الوقت يوميًا.
-
هل الحمل يحدث فقط في أيام الإباضة؟
نعم، إذ تكون البويضة قابلة للتخصيب فقط لمدة 12-24 ساعة، لكن وجود حيوانات منوية حية قبل الإباضة يمكن أن يؤدي إلى الحمل. أي أن الجماع قبل التبويض يمكن أن ينتج عنه حمل.
-
كم عدد أيام الإباضة عند المرأة؟
في الحالة الطبيعية تستمر فترة التبويض من 5 إلى 6 أيام، وتُعرف باسم “النافذة الخصبة”. تختلف هذه الفترة من امرأة لأخرى حسب انتظام الدورة الشهرية لديها.
-
هل من الطبيعي الشعور بألم بعد الجماع في فترة التبويض؟
نعم، نتيجة لحساسية المبيض وعنق الرحم في تلك الفترة.
-
متى تبدأ أعراض الإباضة؟
يمكن للمرأة أن تبدأ بملاحظة أعراض التبويض خلال الأيام القليلة التي تسبقق نزول البويضة، حيث يكون اليوم 14 هو يوم التبويض لمرأة تتمتع بدورة شهرية مدتها 28 يوم أي منتصف الدورة هو يوم التبويض. و يرافق ذلك حدوث الأعراض التي تحدثنا عنها ضمن المقالة و التي تشمل تغيّر شكل مخاط عنق الرحم وانخفاض درجة حرارة الجسم قبل يوم الإباضة وغيرها من العلامات والأعراض التي تنبئ باقتراب حدوث الإباضة.
-
بعض الأمثلة عن كيفية حساب يوم الإباضة
الدورة ذات 28 يوم من أول أيام الطمث , الإباضة تكون فيها في اليوم 28 – 14 = 14 .
الدورة ذات ال 25 يوم تكون الإباضة أو التبويض فيها في اليوم 25 – 14 = 11 , أي اليوم 11 من أول أيام الطمث
الدورة ذات ال 23 يوم ، التبويض في اليوم 23 – 14 = 9 .
الدورة ذات ال26 يوم , التبويض في اليوم 26 – 14 = 12 .
الدورة ذات ال 29 يوم , التبويض في اليوم 29 – 14 = 15
الدورة ذات ال 32 يوماً , التبويض في اليوم 32 – 14 = 18.
الدورة ذات ال 35 يوماً , التبويض في اليوم 35 – 14 = 21
للمزيد من التفاصيل يرجى مراسلتنا على الواتساب، الانستغرام أو على الفيسبوك




بدون تعليق